آيا صوفيا المتحف، الكنيسة والمسجد، الإسلام والمسيحية، على البوسفور وخلف الأشجار ظلال الأشجار بالقرب من جامع السلطان أحمد، تُطالعك جدرانٌ قرمزية، تمنحك الشعور بالانبهار وتستعجلك في المسير لتكتشف أسرار التاريخ.
أعلى الباب الرئيسي الخارجي لها لوحة من الفسيفساء بألوان ذهبية بها رسم للسيدة مريم حاملة السيد المسيح بجوارها راهبان، حولها نقوشٌ بارزةٌ تعود إلى عهد السلاطين العثمانيين، ليستقبلك بعدها ممراً فسيحاً بعرض المسجد نُقش سقفه بنقوش إسلامية، تكثر فيه الأقواس، والأعمدة الرخامية والأبواب المؤدية إلى صحن المسجد، علق في صدر المكان ست لوحات مستديرة كتب على الأولى لفظ الجلالة وعلى الثانية أسم النبي (ص)، ثم على اللوحات الأربعة أسماء الخلفاء الراشدين.
محراب المتحف من الرخام الملون بنقوش ذهبية، داخل قبته صورة السيدة العذراء حاملة السيد المسيح.أما الصعود إلى الطابق العلوي فعبر ممرات، وأهم ما يميز هذا الطابق وجود كمياتٍ من اللوحات المسيحية، اكتشفت أثناء أعمال الترميم، خصصت الحكومة التركية لها المعارض الدائمة لعرضها على الزوار.
تم بناء المتحف في العهد البيزنطي في عام 360م، تهدم بسبب الزلازل، أُعيد بناؤه عام 515م، ثم دُمر بسبب الثورات وفي عام 532م بناه الإمبراطور البيزنطي جستنيان. اِستغرق بناؤه خمس سنوات، مواد البناء فيها من الحجارة والأعمدة الرخامية من مصر وأثينا وبعلبك وروما.هو بناء على الطراز البازيكي يتميز بوجود قبة فيه من أعلى قباب العالم.
تم تحويل هذا المتحف أو كنيسة آيا صوفيا إلى جامع في عام 1453 م عندما فتح القسطنطينية السلطان محمد الفاتح، أُضيف إليه بناء أربعة مآذن اسطوانية الشكل على الطراز العثماني، ثم بنيت في داخله مدرسة للصبيان، وفي فناء المسجد تقع مجموعة من مقابر السلاطين الأتراك.
أضاف الفن الإسلامي إلى المسجد المحراب والدكة والشرفة المغطاة بالقفص الذهبي.. أما الكتابات المخططة على جدرانها تم تخطيطها من قبل خطاطين عثمانيين.
عام 1934 تم تحويله إلى متحف سياحي للفن البيزنطي والإسلامي، ومنع فيه الآذان وبعد مرور 78عاماً في ذكرى يوم فتح اسطنبول عام 2012 رُفع الآذان في آيا صوفيا من جديد.
وفي 29مايو2014 تم الإعلان عن إعادته إلى جامع من جديد، في مؤتمر صحفي وتم رفع الآذان فيها وأداء صلاة التراويح.