مسجد السلطان أحمد .. اسطورة اسلامية ورواية تاريخية فريدة تستحق الاكتشاف

مسجد السلطان أحمد

يعتبر مسجد السلطان أحمد أحد أهم المساجد في اسطنبول والعالم الاسلامي، ويبدو في تصميمه وطريقه بنائه، مسجدا مذهلا، يستقطب الاعجاب، وينظر إليه بأنه أحد أجمل المساجد في العالم.، ولا عجب في ذلك، إذ يحظى هذا المسجد باهتمام كبير من قبل السائحين والزائرين الذين يقصدونه خصيصا من كل حدب وصوب للاستمتاع بالتصاميم المذهلة التي لا تقارن، واكتشاف عبق التاريخ العثماني وروعة الفن الاسلامي بين جدرانه.

مسجد السلطان أحمد .. اسطورة اسلامية ورواية تاريخية فريدة تستحق الاكتشاف

يقع مسجد السلطان أحمد والذي يعرف أيضا باسم المسجد الأزرق بسبب البلاط الأزرق المستخدم لتزيين جدرانه الداخلية، جنوب متحف آيا صوفيا وشرق ميدان السباق البيزنطي القديم، وقد بنى بين عام 1609 و 1617 كما هو منقوشا على أحد أبوابه، وقد بناه المهندس محمد آغا وهو من أشهر المعماريين الأتراك، وله سور مرتفع يحيط به من ثلاث جهات، وفي السور توجد خمسة أبواب ، ثلاثة منها تؤدي إلى صحن المسجد بينما يصل الاثنان الأخران إلى قاعة الصلاة. تم إنشاء البناء من قبل السلطان أحمد الأول، وقد كانت الفكرة هي بناء نصب تذكاري لا ينافس متحف آيا صوفيا الرائع فحسب، بل يتجاوزه أيضًا، و يحتوي مسجد السلطان أحمد على قبة رئيسية، وستة مآذن، وثمانية قباب ثانوية، ليعد التصميم هو تتويج قرون من تطوير المساجد العثمانية. مثل جميع المساجد الكبيرة والهامة في ذلك الوقت، تم بناء مسجد السلطان أحمد أيضًا كمجمع يضم مدرسة، ونُزلاً إمبراطوريًا ، ومطبخًا للفقراء ، ومتاجر بازار لجمع الأموال لأعمال الصيانة ، ومكتبة صغيرة . ويحتوي المسجد أيضا على فناء خارجي يمكن الوصول إليه عن طريق عدة بوابات، وساحة فناء داخلية مرتفعة مرصوفة بالرخام ومحاطة برواق ذو قباب صغيرة. يتواجد مسجد السلطان أحمد داخل باحة واسعة جدا على شكل مربع تقريبا، ومفروشة بالرمل الابيض، وتمتاز بالكثير من الجمال والبهاء، والرونق الآخاذ، حيث تبدو كأنها ترحب بالزائرين وتستقبلهم في سعادة، وبالفعل يتمتع الناظر إلى المسجد من أي جهة بالتصميم الجميل المميز للعصر العثماني، لذلك فلن تمل خلال جولتك من التقاط الصور الفوتغرافية التي لاتنسى، فقط لا تنسى اصطحاب الكاميرا معك. ولعل ما سيثير انتباهك خلال تلك الجولة الرائعة، هو احتواء المسجد على ست مآذن، حيث يعد مسجد السلطان أحمد واحدا من ثلاثة مساجد في تركيا لها ست مآذن، والمسجدان الآخران هما؛ جامع صابنجي المركزي في أضنة، والذي بُني عام 1998م، وجامع حضرة المقداد في مرسين. وعلى الرغم من روعة مشهد تلك المآذن الجميلة، إلا أن السلطان احمد قد تعرض لانتقادات كبيرة عند بناءها، حيث اعتبر ذلك تشبيها بالمسجد الحرام في مكة المكرمة، والذي كان يحتوي إنذاك على ست مآذن، ولكن السلطان واجه ذلك، بأن أمر ببناء مئذنة سابعة للمسجد الحرام. وقد اشتهر مسجد السلطان أحمد بقبته التي تعتبر من أعظم القباب في التاريخ، وذلك من حيث التصميم والجماليات التي تزيدها النوافذ التي يصل عددها إلى 260 وينبعث منها ضوءا، بهاءا وجمالا خلابا، بحيث يتلآلىء المسجد بالنور، وتزيده الرسومات العثمانية والزخارف المنعكسة على الزجاج الملون إبداعا.   وتتميز المعلقات التي تتدلى من سقف السلطان أحمد أيضا بكونها تشكل هي الأخرى تصميما معماريا لافتا، وتتألق بأنوار تجذب الانتباه وتدهش البصر، كما انها ضخمة لتتناسب معع ضخامة البناء نفسه، وتبدو للناظر وكأنها تتوهج كالشموع المشتعلة، مايزيد من الشعور بالروحانية لدى المصلين. ولعلك ستستمتع كثيرا عند زيارة هذا المسجد الرائع بالفنون الهندسية والزخارف الداخلية، بما في ذلك، ما يزيد عن 21 ألف بلاط إزنيقي، وحوالي 260 نافذة ذات زجاج ملون تميز ذلك المسجد الذي يمثل أحد اهم المساجد في العالم الاسلامي.

أفضل الأنشطة السياحية عند زيارة مسجد السلطان أحمد

بعد الصلاة في المسجد والاستمتاع باكتشاف جميع جوانبه وما يحويه من فنون، ننصحك بالتنزه في الحديقة المجاورة له والتي ينعكس رونقها على هيبة الجامع الازرق انعكاسا واضحا. بعد زيارة مسجد السلطان أحمد، يمكنك أيضًا اكتشاف ميدان السلطان أحمد، وشراء العديد من الهدايا التذكارية المتنوعة مثل السجاد اليدوي، والمجوهرات، والحلى والاكسسوارات. كما يمكنك تذوق المأكولات التركية اللذيذة في أحد المطاعم التركية الأصيلة التي تتواجد بتلك الساحة العريقة. علاوة على ذلك، فإن قصر توبكابي، متحف الآثار، حديقة جولهان، البازار الكبير وساحة بايزيد هي بعض الأماكن القريبة من ميدان سلطان أحمد والتي يمكنك أيضا زيارتها خلال تلك الجولة. يمكنك الوصول إلى مسجد السلطان أحمد بسهولة عبر استقلال الترام إلى محطة تسمى أيضا “السلطان أحمد”.